محمد الريشهري

162

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

119 - الأمالي للطوسي عن ابن عبّاس : اجتمع المشركون في دار الندوة ؛ ليتشاوروا في أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأتى جبرئيل ( عليه السلام ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخبره الخبر ، وأمره أن لا ينام في مضجعه تلك الليلة ، فلمّا أراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المبيت أمر عليّاً ( عليه السلام ) أن يبيت في مضجعه تلك الليلة ، فبات عليّ ( عليه السلام ) وتغشّى ببرد أخضر حضرمي كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ينام فيه ، وجعل السيف إلى جنبه فلمّا اجتمع أُولئك النفر من قريش يطوفون ويرصدونه ويريدون قتله ، فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهم جلوس على الباب ، عددهم خمسة وعشرون رجلا ، فأخذ حفنة من البطحاء ( 1 ) ، ثمّ جعل يذرّها على رؤوسهم [ و ] ( 2 ) هو يقرأ ( يس * وَالْقُرْءَانِ الْحَكِيمِ ) حتى بلغ ( فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ ) ( 3 ) . فقال لهم قائل : ما تنظرون قد والله خبتم وخسرتم ، والله لقد مرّ بكم وما منكم رجل إلاّ وقد جعل على رأسه تراباً . فقالوا : والله ما أبصرناه ! قال : فأنزل الله عزّ وجلّ ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ) ( 4 ) ( 5 ) . 120 - مسند ابن حنبل عن ابن عبّاس - في قوله تعالى : ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ ) : تشاورت قريش ليلة بمكّة فقال بعضهم : إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق - يريدون النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) - وقال بعضهم : بل اقتلوه ، وقال بعضهم : بل أخرجوه . فأطلع

--> ( 1 ) هو الحصى الصغار ( لسان العرب : 2 / 413 ) . ( 2 ) ما بين المعقوفين زيادة منّا يقتضيها السياق . ( 3 ) يس : 1 و 2 و 9 . ( 4 ) الأنفال : 30 . ( 5 ) الأمالي للطوسي : 445 / 995 ، بحار الأنوار : 19 / 54 / 11 .